أرخيپ كويندزي ادخل إلى
شعور، ليس
معرض فني
اختر الحالة المزاجية لتستجيب لك الغرفة ذاتها — فتخبو الإضاءة أو تزداد دفئاً، ويتغير إيقاع الهواء، ولا تبرز من عتمة الظلال إلا الأعمال التي تجسد ذلك الشعور؛ بينما يتراجع كل ما سواها إلى الظل.
أرخيپ كويندزي
إرث أوكراني في فن المناظر الطبيعية الروسي أرخييب كويندزي، ذلك الاسم اللامع في سماء الرسم الروسي، ترك بصمة لا تُمحى في عالم الفن من خلال تصويراته الساحرة لعظمة الطبيعة. وُلد كويندزي عام 1841 في مدينة ماريوبول بأوكرانيا، وكانت حياته تجسيداً حياً للإصرار والشغف الفني الذي لا ينطفئ. البدايات والتأثيرات الأولى نشأ كويندزي في كنف عائلة فقيرة، مما اضطره لمواجهة مصاعب الحياة وكسب رزقه منذ نعومة أظفاره. وبعد أن فقد والديه وهو في السادسة من عمره
، تنقل بين مهن شاقة، عمل خلالها في مواقع بناء الكنائس وفي دكان لتاجر حبوب. لم تكن بداياته التعليمية أكاديمية، بل استمد معارفه الأولى من صديق يوناني علمه مبادئ القراءة والكتابة، قبل أن يلتحق بالمدرسة المحلية. وفي عام 1855، وبينما كان في ريعان صباه (بين الثالثة عشرة والرابعة عشرة)، زار مدينة فيودوسيا طامحاً لدراسة الفن تحت إشراف المعلم إيفان أييفازوفسكي، إلا أن دوره اقتصر حينها على خلط الألوان فقط. ولكن، بدلاً من الاستسلام لهذا الدور الم…