ديفيد هوكني استكشف عالم الـ
إحساس، ليس
رواق فني
اختر الحالة المزاجية لتستجيب لك الغرفة ذاتها — فتخبو الإضاءة أو تزداد دفئاً، ويتغير إيقاع الهواء، ولا تبرز من عتمة الظلال إلا الأعمال التي تجسد ذلك الشعور؛ بينما يتراجع كل ما سواها إلى الظل.
ديفيد هوكني
حياة ديفيد هوكني وسنواته الأولى أبصر ديفيد هوكني النور في التاسع من يوليو عام 1937، في مدينة برادفورد بمقاطعة يوركشاير الغربية في إنجلترا. نشأ في كنف عائلة مكونة من خمسة أبناء، حيث كان الرابع بينهم. عمل والده، كينيث هوكني، ككاتب حسابات، وكان من المعارضين للخدمة العسكرية خلال الحرب العالمية الثانية، بينما كانت والدته، لورا، متدينة ميثودية ونباتية ملتزمة. قضى ديفيد سنواته الأولى وسط المشهد الصناعي في يوركشاير، ذلك العالم المليء بمصانع ال
طوب والأسواق الصاخبة التي شكلت ملامح بيئته الأولى. بدأت رحلته التعليمية في مدرسة ويلينغتون الابتدائية، ثم استكمل مسيرته في مدرسة برادفورد النحوية. وخلال تلك الفترة، ساهمت طبيعة برادفورد المحيطة به في صياغة رؤيته البصرية؛ إذ شكلت خشونة القلب الصناعي للمنطقة وضوؤها المميز خلفية فنية لسنوات تكوينه. لقد كان ابن عائلة تقدّر الفكر المستقل، متأثراً بعمق بقناعات والده الراسخة خلال سنوات الحرب.التدريب الفني والتعليم في بريطانيا تأسست ركائز مم…