أوتاغاوا كونيسادا ادخل إلى
شعور، ليس
معرض فني
اختر الحالة المزاجية لتستجيب لك الغرفة ذاتها — فتخبو الإضاءة أو تزداد دفئاً، ويتغير إيقاع الهواء، ولا تبرز من عتمة الظلال إلا الأعمال التي تجسد ذلك الشعور؛ بينما يتراجع كل ما سواها إلى الظل.
أوتاغاوا كونيسادا
مايسترو الذروة الفنية في عصر إيدو يقف أوتاغاوا كونيسادا، الذي ولد باسم سوميدا شوجورو التاسع في حي هونجو النابض بالحياة في اليابان، كواحد من أشهر فناني الـ "أوكييو-إيه" على الإطلاق في القرن التاسع عشر. وبفضل إنتاجه الغزير ونجاحه التجاري المنقطع النظير، حفر لنفسه مكانة عملاقة بين معاصريه من العمالقة مثل هيروشيغه، هوكوساي، وكونيوشي، ليصبح البطل الذي لا ينازع في فن الطباعة الخشبية الملونة خلال عصر إيدو. ورغم أن جامعي المقتنيات الأوروبيين ن
ظروا في البداية إلى هؤلاء الأساتذة على أنهم أدنى مرتبة من فناني الـ "ألقيو-إيه" الكلاسيكيين، إلا أن عودة التقدير في منتصف القرن العشرين وما تلاها من تحقيقات أكاديمية قد رفعت مكانة كونيسادا بحق، معترفة به كواحد من أبرز الشخصيات في تاريخ الفن الياباني. اتسمت سنوات تكوين كونيسادا باستقرار عائلي نابع من عمل والده المتواضع في خدمة العبارات، وهي ظروف منحته درجة من الأمان المادي لم تكن شائعة للفنانين في عصره. وقد غرس والده، الذي كان شاعراً ه…